تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
37
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : مضافا إلى الضرورة صحة الحمل الخ . مثلا إذا قلت زيد قائم هل يحمل القائم مع القصد والإرادة بعبارة أخرى هل الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي أو موضوعة من حيث هي مرادة للافظها وكذا في المثال المذكور هل يكون زيد محكوم عليه أو يكون زيد محكوم عليه مع القصد والإرادة . يقال في الجواب ان المحمول في قولنا زيد قائم هو نفس القيام وكذا المسند اليه هو نفس زيد لا بما هما مرادان والظاهر أنه لو كان لفظ القيام موضوعا من حيث هو مراد للافظه لما صح حمل القيام من دون التصرف والتأويل في ألفاظ الأطراف اى محكوم عليه وبه مع أنّه يحمل القيام على زيد من دون التصرف والتجرد عن القصد والإرادة وكذا زيد يجعل المحكوم عليه من غير التصرف والتجرد عن القصد والإرادة . فليعلم من هذا ان الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي لا من حيث هي مرادة للافظها وأيضا يلزم الاشكال الآخر اى ان قلنا إن الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها مقيدة بالقصد والإرادة فيلزم الاشكال الآخر هو انه يلزم كون عامة الالفاظ عاماً والموضوع له خاصا وجه اللزوم انه إذا اخذ القصد والإرادة في الموضوع له يصير الموضوع جزئيا وخاصا فينتفى من اقسام الوضع ما هو الوضع عام والموضوع له عام . فان قلت ما الاشكال في انتفاء هذا القسم من الوضع قلت يلزم خلاف الاتفاق لان اقسام الوضع في مقام التصور أربعة واما في مقام الامكان فهي ثلاثة أقسام لاستحالة القسم الرابع لكن إذا قلنا إن اللفظ موضوع لمعناه من حيث هو مراد فيلزم ان يكون اقسام الوضع في مقام الامكان الاثنين .